دلائل الخيرات وشموس الأنوار فى ذكر الصلاة على النبى المختار صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً ( الجزء الحادى عشر )
ملحوظة : هذا هو الجزء الأخير من الكتاب والذى يحتوى على أدعية تقرأ عقب ختم الورد فى دلائل الخيرات ، يقرأ مع هذا الجزء افتتاح دلائل الخيرات فى الجزء الأول والجزء الثالث كله كمقدمة للورد الخاص بكل يوم ، ثم يقرأ ورد اليوم ، ثم هذا الجزء الأخير .
هذا الدعاء يُقرأ عقيب ختم دَلائلِ الخيراتِ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
اللهمَّ اغفِرْ لمؤلفهِ وارْحَمْهُ واجْعَلْهُ منَ المحشورينَ في زمرةِ النبيينَ والصديقينَ يومَ القيامةِ بفضلِكَ يا أرحمَ الراحمينَ ، اللهمَّ امْنُنْ علينا بصفاءِ المعرفةِ وهبْ لنا صحيحَ المعاملةِ بيننا وبينَكَ على السنةِ والجماعةِ ، وصدقِ التَّوَكُّلِ عليكَ ، وحسنِ الظنِّ بكَ ، وامْنُنْ علينا بكلِّ ما يُقَرِّبُنا إليكَ مقرونـاً بالعفوِ في الدارينِ يا ربَّ العالمينَ ، وحسبنا اللهُ وكفى ، وسلامٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى ، وسلامٌ على المرسلينَ ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ .
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمدٍ شجرة الأصل النورانية ولمعة القبضة الرحمانية وأفضل الخليقة الإنسانية وأشرف الصورة الجسمانية ومعدن الأسرار الربانية وخزائن العلوم الاصطفائية صاحب القبضة الأصلية والبهجة السنية والرتبة العلية من اندرجت النبيون تحت لوائه فهم منه وإليه وصل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه عدد ما خلقت ورزقت وأمت وأحييت إلى يوم تبعث من أفنيت وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين .
وهذه صلاةُ ابن بَشيشٍ
وتسمى أيضاً الصَّلاةُ المِشِّيشِيَّةُ
اللهمَّ صلِّ على منْ منهُ انشقتِ الأسرارُ ، وانفلقتِ الأنوارُ ، وفيهِ ارتقتِ الحقائقُ ، وتنـزلتْ علومُ آدمَ فأعجزَ الخلائقَ ، ولهُ تضاءلتِ الفهومُ فلمْ يدركهُ منا سابقٌ ولا لاحقٌ ، فرياضُ الملكوتِ بزهرِ جمالهِ مونقةٌ ، وحياضُ الجبروتِ بفيضِ أنوارهِ متدفقةٌ ولا شيءَ إلا وهو بهِ منوطٌ ، إذْ لولا الواسطةُ لذهبَ –كما قيلَ- الموسوطُ ، صلاةً تليقُ بكَ منكَ إليهِ كما هو أهلهُ . اللهمَّ إنهُ سِرُّكَ الجامعُ الدالُّ عليكَ ، وحجابكَ الأعظمُ القائمُ لكَ بينَ يديكَ . اللهمَّ ألحقني بنسبهِ وحققني بحسبهِ ، وعَرِّفْنِي إياهُ معرفةً أسلمُ بها منْ مواردِ الجهلِ ، وأكرعُ بها منْ مواردِ الفضلِ ، واحملني على سبيلهِ إلى حضرتِكَ حملاً محفوفاً بنصرتِكَ واقذفْ بي على الباطلِ فأدمغَهُ ، وزُجَّ بي في بحارِ الأحديةِ وانشلني منْ أوحالِ التوحيدِ ، وأغرقني في عينِ بحرِ الوحدةِ حتى لا أرى ولا أسمعَ ولا أجدَ ولا أحسَّ إلا بها . واجعلِ الحجابَ الأعظمَ حياةَ روحي ، وروحهُ سِـرَّ حقيقتي وحقيقتهُ جـامعَ عوالمـي بتحقيقِ الحقِّ الأولِ " يا أولُ يا آخرُ يا ظاهرُ يا باطنُ اسمعْ ندائي بما سمعتَ بهِ نداءَ عبدكَ زكرياءُ عليهِ السلامُ ، وانصرني بكَ لكَ وأيدني بكَ لكَ ، واجمعْ بيني وبينكَ وحُلْ بيني وبينَ غيركَ " ( ثلاثاً )، اللهُ ، اللهُ ، اللهُ ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلى مَعَادٍ ) " ربنـا آتنا منْ لدنكَ رحمة ً وهيئْ لنا منْ أمـرنا رشداً " ( ثلاثَ مراتٍ ) ، ( إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) صلوات الله وسلامه وتحياته ورحمته وبركاته على سيدنا محمدٍ عبدك ورسولك النبى الاُمى وعلى آله وصحبه عدد الشفع والوتر وعدد كلمات ربنا التامات المباركات ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .
وهذا الدعاءٌ يقرأُ عَقِبَ دلائلِ الخيراتِ
اللهمَّ اشرحْ بالصلاةِ عليهِ صُـدُورَنا ، ويَسِّرْ بها أُمُورَنا ، وفَرِّجْ بها هُمُومَنا ، واكشفْ بها غُمُومَنا ، واغفِرْ بها ذُنُوبَنا ، واقضِ بها دُيُونَنا ، وأصلحْ بها أحوالَنا ، وبَلِّغْ بها آمالَنا ، وتقبلْ بها توبَتَنا ، واغسلْ بها حوبَتَنا ، وانصرْ بها حُجَّتَنا ، وطَهِّرْ بها ألسِنَتَنا ، وآنِسْ بها وحشَتَنا ، وارْحَمْ بها غُرْبَتَنا ، واجعلها نوراً بينَ أيدينا ومنْ خَلْفِنا ، وعنْ أيمانِنا وعنْ شمائِلِنا ، ومنْ فوقِنا ومنْ تحتِنا ، وفي حياتِنا وموتِنا ، وفي قُبُورِنا وحَشْرِنا ونَشْرِنا ، وظِلاًَ يومَ القيامةِ على رُؤُوسِنا ، وثَقِّلْ بها يا ربِّ موازِينَ حسناتِنا ، وأَدِمْ بركاتِها علينا حتى نلقى نَبِيَّنا وسيـدَنا محمداً صلى الله عليه وسلم ونحنُ آمِنُونَ مُطْمَئِنُّونَ ، فَرِحُونَ مُسْتَبْشِرُونَ ، ولا تُفَرِّقْ بينَنا وبينَهُ حتى تُدْخِلَنَا مَدْخَلَهُ ، وتُأْوِينا إلى جِوارِهِ الكريمِ ، معَ الذينَ أنعمتَ عليهمْ منَ النبيينَ والصديقينَ والشهداءِ والصالحينَ ، وحَسُنَ أولئكَ رفيقاً ، اللهمَّ إنا آمنا بهِ صلى الله عليه وسلم ولم نرهُ ، فمتعنـا اللهمَّ في الدارينِ برؤيتهِ ، وثَبِّتْ قلوبنا على محبتهِ ، واستعملنا على سنتهِ ، وتوفنا على ملتهِ ، واحشرنا في زمرتهِ الناجيةِ وحزبهِ المفلحينَ ، وانفعنا بما انطوتْ عليهِ قُلُوبُنا منْ محبتهِ صلى الله عليه وسلم يومَ لا جَدَّ ولا مالَ ولا بنينَ ، وأَوْرِدْنا حوضَهُ الأصفى ، واسقنا بكأسِهِ الأوفى ، ويَسِّرْ علينا زيارَةَ حرمِكَ وحرمِهِ منْ قبلِ أنْ تُمِيتَنا ، وأَدِمْ علينا الإقامَةَ بحرمِكَ وحرمِهِ صلى الله عليه وسلم إلى أنْ نُتَوَّفَى ، اللهمَّ إنا نَسْتَشْفِعُ بِهِ إليكَ ، إذْ هو أَوْجَهُ الشُّفَعـاءِ إليكَ ، ونُقْسِمُ بِهِ عليكَ إذْ هو أَعْظَمُ منْ أُقْسِمَ بحقهِ عليكَ ، ونَتَوَسَّلُ بِهِ إليكَ ، إذْ هو أَقْرَبُ الوسائلِ إليكَ ، نَشْكُو إليكَ يا ربِّ قَسْوَةَ قُلُوبِنا وكَثْرَةَ ذُنُوبِنا ، وطُولَ آمالِنا ، وفَسَادَ أعمالِنا ، وتَكاسُلَنا عنِ الطاعـاتِ ، وهُجُومَنا على المُخالَفاتِ ، فَنِعْمَ المُشْتَكى إليهِ أنتَ يا ربِّ بِكَ نَسْتَنْصِرُ على أعدائِنا وأنفسِنا فانصرْنا ، وعلى فضلِكَ نتوكَّلُ في صلاحِنا فلا تَكِلْنا إلى غيرِكَ يا ربَّنا ، وإلى جَنابِ رسولِكَ صلى الله عليه وسلم نَنْتَسِبُ فلا تُبْعِدْنا ، وبِبَابِكَ نَقِفُ فلا تَطْرُدْنا وإِيَّاكَ نسألُ فلا تُخَيِّبْنـا ، اللهمَّ ارحمْ تَضَرُّعَنا ، وآمِنْ خوفَنا ، وتَقَبَّلْ أعمالَنا ، وأصلحْ أحوالَنـا ، واجعلْ بطاعتِكَ اشتغالَنا ، وإلى الخيرِ مآلَنا ، وحَقِّقْ بالزيادةِ آمالَنا ، واختمْ بالسعادةِ آجالَنا ، هذا ذُلُّنا ظاهِرٌ بينَ يديكَ ، وحالُنا لا يخفى عليكَ ، أمرتَنا فتركنا ، ونهيتَنا فارتكبنا ، ولا يسعُنا إلا عَفْوُكَ فاعفُ عنا ، يا خيرَ مَأمُولٍ ، وأكـرمَ مَسؤُولٍ ، إنكَ عفوٌ كريمٌ ، رؤوفٌ رحيمٌ ، يا أرحمَ الراحمينَ ، وصلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلَّمْ تسليماً ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ .
" اللهمَّ يا منْ لطفتَ بخلقِ السماواتِ والأرضَ ولطفتَ بالأجنةِ في بطونِ أمهاتِها ، الطفْ بنا في قضائِكَ وقدرِكَ ، لطفاً يليقُ بكرمِكَ ، يا أرحمَ الراحمينَ " ( ثلاثاً ) ، اللهمَّ انصرْ بفضلكَ سلطانِناَ ، وأهلكِ الكفرةَ أعداءَنا ، وآمِنا في أوطانِنا ، وَوَلِّ أُمُورَنا خِيارَنا ، ولا تُوَلِّ أمورنا شِرارَنا ، وارفعْ مَقْتَكَ وغضبَكَ عنا ، ولا تُسَلِّطْ علينا بِذُنُوبِنا منْ لا يخافُكَ ولا يرحَمُنا ، يا ربَّ العالمينَ .
ياربنا بمحمدٍ وببنته وببعلها
بابنيهما الحسنين أعلام الهدى
وبأنبياء الله ثم برسله
وكذا الملائكة الكرام أولى الهدى
وبزينب بنت الامام المرتقى
درج المكارم والهدى مفنى العدا
بسكينة ذات المقامات العلى
فهى الذخيرة فى الخطوب وفى غدا
وببضعة الزهراء فاطمة التى
من أمها نال المنا والسؤددا
بكريمة الدارين فهى نفيسةٌ
ذات الفضائل والمواهب والندا
وبأهل بدرٍ بالصحابة كلهم
بالتابعين لهم دوماً سرمداَ
وبعبدك النعمان ثم بمالكٍ
بالشافعى قطب الوجود وأحمدٰ
وكذا ابن سعدٍ ذى المكارم والعطا
ليثُ الأفاضل من به تكفى الردى
بالسيد البدوى باب المصطفى
بحر الفتوة والمكارم والندا
وبعابد المتعال قطب زمانه
فهو الوسيلة للملثم أحمدا
بالشاذلى وبالدسوقى المرتضى
بالقادرى وبالرفاعى أحمدا
وبشيخنا وملاذنا البكرى من
حاز الولاية والكرامة والهدى
بملاذنا الليثى بحر عطائه
عمَّ البرية للأحبة والعدا
قطب الزمان ومعدن العرفان من
قد كان يشهد للحقائق محتدا
علم الهدى كالشمس فى اشراقها
كم ذا اجار المستغيث وايدا
بالأولياء الصالحين جميعهم
من جاءنا القرآن عنهم مرشدا
فرج بفضلك يا الهى كربنا
يا خير من مدَّ الانامُ له يدا
وادم صلاتك والسلام عليهم
أضعاف مخلوق إلى يوم الندا
تعليقات
إرسال تعليق