السؤال الحادى عشر من مسابقة إذاعة القرآن الكريم لعام ١٤٤٣ ه‍ _ أبريل ٢٠٢٢ م

   مسابقة إذاعة القرآن الكريم لعام ١٤٤٣ ه‍ _ أبريل ٢٠٢٢ م  في إطار التعاون بين وزارة الأوقاف وإذاعة القرآن الكريم من القاهرة يسرنا أن ننشر يوميًّا أسئلة مسابقة ” شهر القرآن “ ، التي تُعنى بفهم معانى القرآن الكريم ، بجوائز يومية ومجمعة مقدمة من وزارة الأوقاف . أسئلة المسابقة تذاع يوميًّا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم من القاهرة ، عقب أذان المغرب مباشرة ، وتعاد فى تمام (06,45) من صباح اليوم التالى .    السؤال الحادى عشر :  فى الجزء الحادى عشر من القرآن الكريم آية ضربت مثلاً بالحياة الدنيا كالماء الذى أنزله اللّٰه من السماء ، وما تتفاخرون به فيها من زينة وأموال كمثل مطرا أنزلناه من السماء إلى الأرض ، فنبت به أنواع من النبات مختلط بعضها _ حتى إذا ظهر حسن هذه الأرض وبهاؤها وظن أهل هذه الأرض أنهم قادرون على حصادها والانتفاع بها _ جاءها أمرنا وقضائنا بهلاك ما عليها من النبات والزينة إما ليلاً وإما نهاراً ، فجعلنا هذه النباتات والأشجار محصودة مقطوعة لا شئ فيها ، كأن لم تكن تلك الزروع والنباتات قائمة قبل ذلك على وجه الأرض ، وكما بينا لكم أيها الناس مثل هذه الدنيا وعر...

الاسراء والمعراج _ للامام إبن عباس رضى الله عنه وأرضاه ( الجزء الثانى )


الاسراء والمعراج 

رحلة عظيمة من الله تعالى عز وجل إلى رسولنا الكريم سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا ومولانا محمدٍ صلى الله عليه وسلم . رحلة فى دقائق معدودة لا يتصورها العقل من حيث الزمان ومن حيث المكان .

سوف أكمل لكم كتابة أروع وأحلى رحلة حصلت فى التاريخ ، كتاب يحكى أمور السماء والملائكة ، وما خص فيها الله سبحانه وتعالى لرسولنا سيدنا ومولانا محمدٍ صلى الله عليه وسلم من كرامة وخير فى الدنيا والآخرة ، وكذلك لأمته من بعده فهنيئا لى ولكم بنعمة الإسلام .
( أحمدك ربى على نعمة الإيمان بك وشرف الإسلام لك ، وأصلى وأسلم على خاتم رسلك وخاتم أنبيائك سيدنا محمد، أذن الخير التى استقبلت آخر إرسال السماء لهدى الأرض ولسان الصدق الذى بلغ عن الحق مراده من الخلق ، سبحانك ربنا تفضلت بالتكليف وتفضلت بالمعونة فأنت المتفضل أولا وأنت المتفضل آخرا ، وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين ) . 



وهذا هو كتاب :
الاسراء والمعراج 
للامام إبن عباس

دار العلوم الحديثة
بيروت _ لبنان



﴿ لا إله إلا الله محمد رسول الله ﴾

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم .
قال الله تعالى : ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير )

( الجزء الثانى ) 
قلت : وكيف تعرف حضر أجل العبد أم لم يحضر ؟
قال : يا محمد ما من عبدٍ إلا وله فى السماء بابان ، بابٌينزل منه الرزق وبابٌ يصعد إليه عمله ، وهذه الشجرة التى عن يسارى ما عليها ورقة إلا عليها إسم واحدٍ من بنى آدم ذكوراً وإناثاً ، فإذا قرب أجل الشخص اصفرت الورقة التى كتب عليها اسمه وتسقط على الباب الذى ينزل منه رزقه ، ويسود اسمه فى اللوح فأعلم أنه مقبوض فأنظر إليه نظرة يرتعد منها جسده ويتوعك قلبه من هيبتى فيقع فى الفراش ، فأرسل إليه أربعين من الملائكة يعالجون روحه وذلك قوله تعالى : ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ) .
قلت : يا أخى يا عزرائيل أرنى صورتك التى خلقك الله عليها وتقبض فيها الأرواح ، قال : يا حبيبى لا تستطيع النظر إليها ، قلت : أقسمت عليك إلا فعلت .
وإذا بالنداء من العلى الأعلى : لا تخالف حبيبى محمداً ، فعند ذلك تجلى ملك الموت فى الصورة التى يقبض فيها الأرواح .
قال النبى صلى الله عليه وسلم فلما نظر ملك الموت إلىَّ وجدت الدنيا بين يديه والدرهم بين يدى أحدكم يقلبه كيف يشاء ، فارتعد قلبى ورجف منه ، فوضع جبريل يده على صدرى فرجعت روحى إلىَّ وعقلى ، فقال جبريل عليه السلام. : يا محمد ما بعد القبر إلا ظلمة القبر ووحشته وسؤال منكر ونكير .
قال النبى صلى الله عليه وسلم فودعته وتقدمت قليلاً فإذا أنا برجل صبيح الوجه غزير العقل ، فلما رآنى ضحك مبتسماً ، فقلت : يا أخى يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم الخليل ادن منه وسلم عليه ، فدنوت منه وسلمت عليه فردَّ علىَّ السلام وهنأنى بالكرامة من ربى وقال : مرحبا بالابن الصالح أبشر يا محمد فالخير كله فيك وفى أمتك إلى يوم القيامة ، وإن أخاك جبريل يرفعك إلى ربك ليجتبيك ويكرمك ، قلت : ما قعودك هنا ؟ فقال : أنظر إلى أعمال أولاد آدم فما رأيت أجمل ولا أكمل ولا أنور ولا أزهر ولا أحسن ولا أزكى ولا أطهر ممن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فطاب قلبى وحمدت ربى ، فقال جبريل عليه السلام : تقدم وصل به وبالملائكة ركعتين ، فتقدمت وصليت ركعتين .

ثم ارتقينا إلى السماء الخامسة فى أسرع من طرفة عين وبينها وبين السماء الرابعة خمسمائة عام وسمكها مثل ذلك ، فطرق جبريل بابها ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ صلى الله عليه وسلم ، قالوا : مرحبا بك وبمن معك ، ففتحوا لنا الباب فدخلناها فإذا هى سماء من الذهب الأحمر واسمها ( المنيرة ) ، ورأيت فيها من خلق الله عزّ وجل ملكا عظيما لو أمره الله أن يبلع السماوات السبع فى دفعة لهان عليه لعظم خلقه ، وهو ينادى : سيدى ومولاى ما عرف قدرك من عصاك سبحانك ما أحلمك على خلقك ، ورأيت باباً عليه سطران مكتوبان يزهراه ويلمعان ( لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، فلما قرأتهما سقط القفل وانفتح الباب فنظرت فيه مشرق من السماء الخامسة إلى تخوم الأرض السابعة السفلى ، وإذا بجهنم مظلمة ممزوجة بغضب الله، ودخانها قائم ، وإذا بملك عظيم الخلقة مرهب النظر ظاهر الغضب شديد البأس صعب المراس ، بين عينيه عقدة لو أشرف بها على الأرض لماتوا عن آخرهم ، وغارت منه البحار وتقطرت منه الجبال ( قال المؤلف رحمه الله تعالى ) اللهم إنا نسألك بحقك العظيم وبحق اسمك الكريم أن لا ترينا وجهه بقدرتك وحولك ياذا الجلال والإكرام .
قال النبى صلى الله عليه وسلم، قلت : يا أخى يا جبريل من هذا الذى اقشعر منه جلدى ورجف منه فؤادى ؟ فقال : يا حبيب الله هذا مالك خازن النار ، خلقه الله من فضله وسخطه ولم يزل منذ خلقه الله وولاه جهنم لا يزداد إلا غضباً على أعدائه ، هذا وملك الموت عزرائيل لا يضحك أبداً ، ادن منه وسلم عليه فدنوت منه وسلمت عليه فلم يرد علىَّ السلام، فقال جبريل عليه السلام : لِمَ لا ترد على حبيب الله وسيد المرسلين وهو أعز الخلق على الله ونبىُ الرحمة ، فلما سمع مالك ذلك نهض قائماً على قدميه وقال : الله الله العذر لك يا حبيب الله ، فقلت له : أرنى جهنم ، قال مالك : ليس الأمرُ لى ، وإذا بالنداء من العلى الأعلى : لا تخالف حبيبى محمداً ، فعند ذلك كشف عنها الغطاء فإذا هى سوداء مظلمة ممتزجة بغضب الله ، وقيل إن نار الدنيا لها ضياء لأنها غمست فى بحر القدرة سبعين مرة حتى صار شعاع ونور ينتفع به ، فرأيت فيها سبعين ألف بحرٍ من غسالين وسبعين ألف بحرٍ من غساق وسبعين ألف بحرٍ من قطران وسبعين ألف بحرٍ من رصاص مُذَوَّب على ساحل ، كل بحر ألف مدينة من نار فى كل مدينة ألف قصر من نار فى كل قصر سبعون ألف تابوت من نار وفى كل تابوت سبعون ألف صندوق من نار فى كل صندوق سبعون ألف صنف من العذاب ، ورأيت فيها حيات كأمثال النخل الطويل وعقارب كأمثال البغال ، ورأيت فيها سبعين ألف بئر من الزمهرير ، ورأيت نساء باكيات حزينات ينادين فلا يجبن ويتضرعن فلا يرحمن .
فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء اللواتى يَتَزَيَّنَ لغير أزواجهن ، ورأيت نساء عليهن سراويل من قطران وفى أعناقهن السلاسل والأغلال ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ، قال : هؤلاء المستخفات بأزواجهن اللاتى تقول إحداهن لزوجها ما أشنع وجهك ما أقبح شكلك وما أنتم ريحك ، ألم تعلم بأن الذى خلقها خلقه وهو إلهٌ واحدٌ ، ورأيت نساء قد اخترقت وجوههن وألسنتهن مندلعات على صدورهن ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء اللواتى يقلن لأزواجهن طلقنا من غير سبب ، ورأيت نساء معلقات من شعورهن ويغلى دماغهن كغلى القدور ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء النساء اللاتى لا يغطين شعورهن من الأجانب ، ورأيت نساء معلقات بشعورهن ومكبلات بثديهن بكلاليب من نار ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء اللواتى من يُرضعن أولاد الناس بغير إذن أزواجهن ، ورأيت نساء أرجلهن إلى ألسنتهم وأيديهن إلى نواصيهن ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء اللاتى لا يحسن العشرة ولا يحسن الوضوء قذرات الثياب والجسد لا يغتسلن من الحيض والجنابة ويتهاونَّ فى صلاتهن حتى تفوت ، ورأيت نساء صماً بكماً عمياً فى تابوت من نار يخرج من دماغهن مثل الدهن من مناخيرهن وأبدانهن منتنة تتقطع من الجذام والبرص ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء اللاتى أولادهن من غير أزواجهن ، ورأيت نساء معلقات من أرجلهن فى تنور من نار ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء اللاتى يشتمن أزواجهن ، ورأيت نساء سود الوجوه يأكلن أمعاءهن ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء القوادات اللاتى يجمعن بين اثنين فى الحرام ، ورأيت إمرأة رأسها كرأس الخنزير وبدنها كبدن الحمار وعليها ألف نوع من العذاب ، فقلت : من هذه المرأة يا أخى يا جبريل ؟ قال : هذه النمامة التى توقع العداوة بين زوجها والجيران وتسعى بين الناس بالنميمة والكذب ، ورأيت إمرأة على صورة الكلب والنار تدخل من فوقها وتخرج من تحتها والملائكة يضربون رأسها بمقامع من حديد ، فقلت : من هذه يا أخى يا جبريل ؟ قال : هذه المحرشة بين الناس بالبغضاء ، ورأيت رجالاً منقلبين على وجوههم وعلى ظهورهم صخرة من نار والملائكة يضربونهم بمقامع من حديد ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء اللوطية الذين يأتون الذكران من العالمين ، ورأيت رجالاً ونساءً مصفدات بأصفاد من نار وجباههم قد اسودت والحيات مطوقات بأعناقهن تلدغهم فتهرى لحومهم ثم يعودون خلقا جديدا ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله ، ورأيت أقواما بين أيديهم لحم طيب ولحم خبيث وهم يأكلون الخبيث ويتركون الطيب ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين تكون لأحدهم إمرأة فيتركها ويميل إلى الحرام والتى تكون مع زوجها بالحلال وتميل إلى الحرام ، ورأيت رجالاً ونساءً رُدَّت أقبالهم إلى أدبارهم وأدبارهم إلى أقبالهم والمقامع ترشقهم والملائكة تسحبهم على وجوههم كلما ضربوا تلهب فى أجسادهم النار .
فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يستكبرون على الناس بغير الحق ألا ترى أن إبليس لما استكبر على آدم فقال أنا خير منه تقطعت أجنحته وخرج من الجنة ملعونا .
ورأيت رجالاً ونساءً سفافيد النار تدخل فى أدبارهم وتخرج من أفواههم ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الهمازون اللمازون الغمازون .
ورأيت رجالاً يرمون بشهب من نار فتقع فى أفواههم وأبصارهم وتخرج من أقفيتهم ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يبهتون الناس ويرمون بينهم بالفتنة .
ورأيت نساء معلقات بشعورهن فى شجرة الزقوم والحميم يصب عليهن فتهرى لحومهن ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء النساء اللاتى كانوا يشربون الأدوية حتى يقتلن أولادهن خوفاً من مطعمهم ومشربهم وتربيتهم ألم يعلمن أن الله يطعمهم ويسقيهم وقد قال الله تعالى : ( وما من دابة إلا على الله رزقها ) .
ورأيت نساء مقيدات بقيود من نار وقد فتحت أفواههن ولهيب النار يخرج من بطونهن ، فقلت من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء المغنيات اللاتى يمتن من غير توبة .
ورأيت نساء على رؤوسهن قطران والحيات تنهشهن ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء النواحات بالكراء اللاتى يفعلن ما نهى الله عنه وقد متن من غير توبة .
ورأيت رجالاً ونساءً فى السعير والنار لها دور فى بطونهم تدخل من أدبارهم وتخرج من أفواههم ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيراً .
ورأيت رجالاً ونساءً يسقون من القيح والصديد كلما حصل فى بطونهم شئ تمزقت جلودهم ثم يعودون خلقا جديدا ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا .
ورأيت رجالاً ونساءً رؤوسهم مغمورة فى نار جهنم ويصب عليهم الحميم والزمهرير يلفحهم فيهرى لحومهم ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء الذين يلقون العداوة بين الناس .
ورأيت نساء قد مسخن وأجسادهن سود كالقطران ، فقلت : من هؤلاء يا أخى يا جبريل ؟ فقال : هؤلاء اللواتى يصبغن شعورهن ويغيرن خلق الله .
ورأيت النار وأهوالها وعقابها شديد لا تقوى لها الحجارة ولا الحديد .. ورأيت فيها أهوالا فداخلنى منها رعب على أضعاف أمتى ، وإذا لأكثر أهلها النساء .
ثم انطلق الباب وعاد كما كان ، ونظرت إلى السماء الخامسة وما فيها من العجائب ، ثم اصطفت الملائكة وتقدمت وصليت بهم ركعتين .

ثم ارتقينا إلى السماء السادسة وبينها وبين السماء الخامسة خمسمائة عام وسمكها مثل ذلك ، فطرق جبريل بابها فقال خزنتها : من هذا ؟ قال : جبريل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : مرحبا بك وبمن معك .
ففتحوا لنا الباب ودخلناها فإذا هى سماء من ياقوتةٍ خضراء إسمها ( الخالصة ) .
ورأيت فيها من خلقة ربى عز وجل ملكاً عظيماً جالساً على كرسى من نور نصفه من ثلج ونصفه من نار فلا النار تذيب الثلج ولا الثلج يطفئ النار وهو ينادى سبحان من ألف بين الثلج والنار اللهم ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك ، والملائكة تقول : آمين .
فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا ملك خلقه الله ووكله بأكناف السماوات وهو أنصح الملائكة إلى أمتك ، يدعو لهم بهذا الدعاء إلى يوم القيامة ، ثم تقدمت إليه وسلمت عليه فردَّ علىَّ السلام ، وقال : مرحبا بحبيب رب العالمين .
ورأيت رجلاً كهلاً طويلاً كثير الشعر عليه مدرعة من صوف أبيض ، يتوكأ على عصا ، يكاد شعره يغطى جسده ، له لحية بيضاء على صدره ، فقلت : من هذا يا أخى يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران فضله الله بكلامه وجعله كليماً له ، ادن منه وسلم عليه ، فدنوت منه وسلمت عليه فنظر إلىَّ وجعل يقول : يزعم بنو إسرائيل أنى أكرم الخلق على الله وهذا أكرم منى على ربه هذا النبى القرشى الهاشمى العربى المكى الأبطحى هذا الحبيب هذا الكريم العظيم هذا محمد الأمين بن عبد الله بن عبد المطلب ، ثم قال : مرحبا بالأخص الصالح والنبى الناصح ، ثم دعا لى ولأمتى بالخير والبركة .
واصطفت الملائكة صفوفا وصليت بهم ركعتين على ملة إبراهيم الخليل .

ثم ارتقينا إلى السماء السابعة فى أسرع من طرفة عين وبينها وبين السماء السادسة خمسمائة عام وسمكها مثل ذلك ، فطرق جبريل بابها ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريل ، قالوا : من معك ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : مرحبا بك وبمن معك فلنعم المجئ جئتما ، ففتحوا لنا الباب ودخلناها فإذا هى سماء من درة بيضاء يقال لها ( العجيبة ) ، لم أسمع فيها صرير الأقلام .
**************************
انتظرونا فى الجزء الثالث نكمل لكم جزء من الكتاب للاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج 😍 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحزب الصغير لسيدى على نور الدين البيومى ( رضى الله عنه )

مجموع أحزاب وأوراد وصلوات سيدى أحمد الرفاعى رضى الله عنه ( الصلوات الرفاعية : ٥- صلاة المستغاث )

مجموع أحزاب وأوراد وصلوات سيدى أحمد الرفاعى رضى الله عنه ( استغفارات سيدى أحمد الرفاعى رضى الله عنه )